مقدمة عن المنسوجات ثلاثية الأبعاد

ما هي المنسوجات ثلاثية الأبعاد؟ إن هذا المصطلح استعمل لسنوات طويلة بشكل صحيح و غير صحيح و أيضا بشكل غامض لتوصيف بنى نسيجية من السلل المنسوجة إلى الأشكال الشبيهة بالشبكة المعقدة. المصنعون من مختلف مجالات الصناعات النسيجية يستعملون هذا المصطلح لوصف منتجاتهم المشابهة كالأقمشة الفراغية، الجيوتكستايل، الأعضاء الصناعية، الشبكات، الحصر الناقلة و غيرها.

و لكن كل البنى و المواد ثلاثية الابعاد ، و كما نعرف فإن هذه الأبعاد يتم الإشارة إليها كطول, عرض و ارتفاع (أو عمق). عندما يتم الكلام عن منسوجات ثلاثية الأبعاد في مجال الصناعات النسيجية فإن المقصود هو فئة من المنتجات ذات الأستعمال المتزايد في المجالات عالية الأداء. هذه المجالات تتراوح من محركات الطائرات الى الدروع المضادة للرصاص.

إن عوامل الإنجذاب تجاه المنسوجات ثلاثية الأبعاد كثيرة نذكر منها : – المرونة و التنوع في التصاميم   – المقاومة الصلبة   – تتحمل   العكب بشكل أحسن    – إمكانية تطبيق خصائص المواد المركبة على المجالات    – إمكانية انتاج اشكال قريبة من الشبكية    – انخفاض في تعقيد المد و زمن التعامل

مراجعات

ان تطبيقات المواد المركبة هي الاستعمال الرئيسي للمنسوجات ثلاثية الابعاد بالاضافة الى الامكانيات المحتملة في تطبيقات مستقبلية داخل سوق المواد المركبة و خارجها. من أجل توضيح و تعريف المنسوجات ثلاثية الأبعاد لا بد من مراجعة سريعة للمنسوج التقليدي. حسب مقال سابق فإن النسيج هواحدى طرق تصنيع الأقمشة و التي يتم فيها تعاشق نوعين من الخيوط بزاوية قائمة لتشكيل القماش. بشكل عام فان دورة عملية النسيج تتألف من أربع خطوات :

الاولى : تشكيل النفس : هي عملية فتح خيوط السداء من أجل إدخال خيوط اللحمة لتحقيق التعاشق. إن تغيير ترتيب فتح النفس يغير شكل المنسوج الناتج.

الثانية : إدخال خيوط اللحمة : و فيها يتم نشر خيط اللحمة في النفس.

الثالثة : عملية الضرب ( الدق) : و فيها يتم ضرب خيط اللحمة المنشور إلى بحر القماش.

الرابعة : عمليتي الطي و الرخو : إن القماش الناتج من عملية النسيج يطوى و بنفس الوقت تُرخى كمية مناسبة من خيوط السداء لملئ الفراغ.

إن التكرار الناتج لهذه الدورة ينتج القماش المنسوج. إن كل الاقمشة يمكن النظر إليها كلفيفة لها عرض معين و طول معين و لكن بسماكة قليلة. في سوق المواد المركبة و بسبب عدم وجود السماكة المطلوبة فإن الأقمشة التقليدية و المصنعة من الكربون، الألياف الزجاجية، الآراميد ، أو أي نوع آخر من الألياف تعتبر ثنائية الأبعاد و لكنه يمتلك بعدا ثالثا ملحوظا كالسماكة يتشكل خلال عملية تصنيعه.

إضافة بعد ثالث

الخطوات الأربعة الأساسية ذاتها تنطبق على كل من المنسوج ثنائي الأبعاد و ثلالثي الأبعاد على حد سواء، و لكن لانشاء بعد ثالث لابد من التلاعب بخيوط بخيوط سداء إضافية لتشكيل طبقات متعددة. إن هذه العملية سوف تترافق مع استهلاك خيوط لحمة لخلق عمق للقماش بصنع سماكة اثناء عملية النسيج. تنتج المنسوجات ثلاثية الأبعاد عادة على مكنات خاصة ملحق بها وحدة جاكارد من أجل التحكم بخيوط السداء بشكل مستقل. الجاكارد المستعمل هو للأعمال الثقيلة مشابه للجاكارد المستعمل في نسيج السجاد و أقمشة المفروشات المعقدة. في عملية النسيج للقماش ثلالثي الأبعاد، الخيوط يتم نسجها من نصبة و ليس من مطواة النسيج و هذا الأمر سمح بتطبيق شد مختلف و مستقل على الخيوط بشكل فردي. إن هذه الامكانية امر ضروري أثناء عملية النسيج ثلاثي الأبعاد باعتبار أن كل خيط سوف يقطع مسافة مختلفة عنالخيوط الأخرى خلال نسجه على سماكة القماش.

إن دمج التطور الحاصل في أدوات التصميم النسيجي مع آليات الشد و الجاكارد يعطي ليس فقط عددا غير محدودا من التصاميم بل يؤمنالحرية المطلقة في استخدام عدد مختلف من أنظمة الخيوط في البنية ثلاثية الأبعاد. و يمكن نظريا استخدام خيط مختلف لكل خيط سداء في النسيج ثلاثي الأبعاد و يجدر الذكر بأنه بالرغم من متطلبات المعالجة العالية للمنسوج ثلاثي الأبعاد فإنه لا يزيد بشكل كبير عن تكلفة المنسوج العادي و لكن يمكن العمل على تخفيض التكلفة من خلال تبسيط المنتج في بعض التطبيقات .

المجالات المتزايدة

إن توفر أدوات التصميم المختلفة مع التنوع الكبير في إمكانية انتاج منسوج ثلالثي الأبعاد يتيح إمكانية تصميم منتجات جديدة متنوعة من بسيطة التركيب إلى معقدة. إن مجال انتاج المنسوجات ثلاثية الأبعاد يمكن أن يصنف في مجالين : القضبان و الأقمشة أو معقدة قريبة من شكل الشبكة.

إن سماكة القضبان و الأقمشة يمكن أن تبلغ 0.125 انش (3 مم) او 5 انش (125 مم) او اكثر و عندما يتم لحمها و تشكيلها يمكن أن تستخدم في الكثير من التطبيقات كمكونات لاستبدال الأجزاء المعدنية الثقيلة. كما أنها تستعمل في الدروع المضادة للرضاض لمشابهتها بخصائص الأقمشة ثنائية الأبعاد المضادة للرصاص مع امكانية التخفيض في وزنها.

التشكيلات الشيبهة بالشبكة لها بنية معقدة مصممة لتطبيقات محددة كجنيحات الطائرات ، مراوح، القبب، انابيب، مقاطع مختلفة و غيرها الكثير . معظمها يمكن تصنيعه من ألياف عالية الأداء تستخدم في تطبيقات ذات درجات حرارة عالية لايمكن للمعدن أن يتحملها . بعضها يتمتع بمقطع عرضي فريد لزيادة المتانة المطلوبة .

لا بد من الاشارة إلى أن التشكيلات ثلاثية الأبعاد، مقارنة مع ثنائية الأبعاد، تقايض قوى الشد في المستوى الثنائي البعاد بقوى شد في اتجاه السماكة و لهذا لا بد من اختبار و تقييم كل منتج حسب مستلزمات التطبيق المصنع له.

المراجع

– Textile World, July / August 2012.

إن هذه المقال هي مقدمة لمجموعة مقالات عن الاقمشة ثلاثية الابعاد ساتناول فيها الجوانب التكنولوجيا بعمق اكثر.
أرجو الإشارة إلى المرجع عند الاقتباس أو اعادة النشر

Uttu-Textiles //Yousef// : August 2012

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s